الشيخ علي الكوراني العاملي

37

الجديد في الحسين (ع)

لا أسألكم في ذلك إلا ما أمرني ربي أن أسألكم عنه ، أسألكم عن المودة في القربى ، واحذروا أن تلقوني غداً على الحوض ، وقد آذيتم عترتي وقتلتم أهل بيتي وظلمتموهم . ألا إنه سيرد علي يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الأمة : الأولى : راية سوداء مظلمة قد فزعت منها الملائكة ، فتقف عليَّ فأقول لهم : من أنتم ؟ فينسون ذكري ، ويقولون : نحن أهل التوحيد من العرب ، فأقول لهم : أنا أحمد نبي العرب والعجم ، فيقولون : نحن من أمتك ، فأقول : كيف خلفتموني من بعدي في أهل بيتي وعترتي وكتاب ربي ؟ فيقولون : أما الكتاب فضيعناه ، أما العترة فحرصنا أن نبيدهم عن جديد الأرض ، فلما أسمعُ ذلك منهم أعرضْ عنهم وجهي ، فيصدرون عطاشى مسودة وجوههم . ثم ترد علي راية أخرى : أشد سواداً من الأولى فأقول لهم : كيف خلفتموني من بعدي في الثقلين كتاب الله وعترتي ؟ فيقولون : أما الأكبر فخالفناه ، وأما الأصغر فمزقناهم كل ممزق ! فأقول : إليكم عني ، فيصدرون عطاشى مسودة وجوههم . ثم ترد علي راية تلمع وجوههم نوراً ، فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى من أمة محمد المصطفى ونحن بقية أهل الحق ، حملنا كتاب ربنا وحللنا حلاله وحرمنا حرامه ، وأحببنا ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، ونصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم من ناواهم ، فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد ولقد كنتم في الدنيا كما قلتم ، ثم أسقيهم من حوضي فيصدرون مرويين مستبشرين ، ثم يدخلون الجنة خالدين فيها أبد الآبدين ) . أقول : هذا يكشف أن الله تعالى أراد من نبيه صلى الله عليه وآله أن يذكِّر أمته بالحسين عليه السلام مراراً ليُتم الحجة عليها ويذكرها بأنها ستنحرف وتقتل ولده الحسين عليه السلام !